اتحاد العمال يؤكد دعمه لحقوق العمال وإعادة الإعمار في يومهم العالمي

photo 2026 04 30 16 53 14 اتحاد العمال يؤكد بمناسبة عيد العمال التزامه بحماية حقوق العاملين ودعم دورهم في الإعمار
الصورة عبر Sana

وجه الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا تحية تقدير للعمال والعاملات بمناسبة اليوم العالمي للعمل، مؤكداً دعمه الكامل لحقوقهم ودورهم المحوري في مسيرة إعادة الإعمار والتنمية. وقد أكد الاتحاد التزامه الراسخ بحماية حقوق العمال وتعزيز استقرارهم المهني والاجتماعي في جميع القطاعات بالدولة، مع التأكيد على أهمية توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة. يأتي هذا الاحتفال السنوي باليوم العالمي للعمل، الذي يُصادف الأول من مايو/أيار من كل عام، ليلقي الضوء على مكانة الطبقة العاملة ودورها المحوري والاستراتيجي في التنمية الشاملة، ويُعتبر هذا اليوم فرصة متجددة للتأكيد على أهمية توفير العمل اللائق والظروف الملائمة والمستقرة للعمال، بما يضمن كرامتهم ويحفز إنتاجيتهم. كما يمثل هذا اليوم مناسبة لتجديد العهد على مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين واقع العمال وضمان حقوقهم الأساسية.

جهود الاتحاد في حماية الحقوق وتعزيز الاستقرار

عمل الاتحاد خلال الفترة الماضية على تحقيق إنجازات ملموسة، تضمنت إعادة آلاف العمال إلى وظائفهم السابقة والمساهمة الفاعلة في استعادة حيوية سوق العمل، مما عزز الثقة المتبادلة بين العمال ومؤسسات الدولة. وقد أكد الاتحاد أن هذه الإنجازات تأتي في إطار سعيه الدائم لضمان استقرار العمال وتحسين ظروفهم المهنية. كما شدد الاتحاد على التزامه الثابت برفع معايير الصحة والسلامة المهنية، خاصة بعد اعتمادها كحق أساسي من حقوق العمل المعترف بها دولياً ووطنياً، مشدداً على ضرورة تطبيق هذه المعايير في جميع أماكن العمل. وجدد الاتحاد تصميمه على مواصلة العمل الدؤوب لتحسين الظروف المعيشية للعمال وتطوير التشريعات العمالية بما يواكب التحديات الراهنة والمستقبلية. ويهدف هذا التجديد إلى تعزيز الحوار الاجتماعي البناء ودعم جهود إعادة الإعمار الشاملة، مع التأكيد على الدور المحوري للعامل السوري كركيزة أساسية في هذه العملية الوطنية، وباعتباره الشريك الأساسي في بناء مستقبل البلاد.

تطوير العلاقات والتدريب المهني المستمر

واصل الاتحاد جهوده الحثيثة في تطوير علاقاته مع المنظمات العمالية العربية والدولية، وفقاً لما ذكره الاتحاد في بيانه، سعياً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون المشترك في مجالات العمل المختلفة. وشملت هذه الجهود تنفيذ برامج تدريب متخصصة ومكثفة تهدف إلى تعزيز القدرات والكفاءات في مجالي تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية، وذلك لضمان تطبيق أفضل الممارسات الدولية. ويأتي هذا التركيز على التدريب المهني المستمر في إطار سعي الاتحاد الدائم لتحسين بيئة العمل ورفع مستوى الوعي بالمعايير الدولية في هذه المجالات الحيوية التي تمس سلامة العمال وحقوقهم. كما يعكس الاهتمام بتطوير العلاقات الخارجية رغبة الاتحاد في تبادل الخبرات وبناء شراكات قوية تخدم مصالح العمال على الصعيدين الإقليمي والدولي وتساهم في تطوير بيئة العمل، مما يعود بالنفع على العمال والاقتصاد الوطني ككل.

دعم المرأة العاملة والمبادرات الإنتاجية

يولي الاتحاد اهتماماً بالغاً بالمرأة العاملة، ويدعم مشاريعها الإنتاجية من خلال تأهيلها وتدريبها على المهارات اللازمة، إضافة إلى توفير فرص تسويقية لمنتجاتها، مما يضمن استمرارية هذه المشاريع ونجاحها. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز دور المرأة الفاعل في الاقتصاد الوطني وتوفير سبل العيش المستدامة لها ولأسرها، مما ينعكس إيجاباً على المجتمع ككل من خلال تمكين فئة مهمة من القوى العاملة. ويأتي هذا الدعم ضمن استراتيجية الاتحاد الشاملة لضمان حقوق كافة فئات العمال وتحسين ظروفهم المعيشية، بما يتماشى مع أهدافه في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. ويؤكد الاتحاد على الأهمية الكبيرة لهذه المشاريع في بناء قدرات المرأة العاملة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً على المدى الطويل، وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني.

رؤية مستقبلية لإعادة الإعمار والتشغيل

أكد الاتحاد أن احتفال هذا العام يأتي في وقت تستعيد فيه سوريا حيويتها وقوتها بعد مرحلة صعبة وتحديات كبيرة، لتبدأ رحلة جديدة من العمل الجاد، والإنتاج الفعال، وإعادة الإعمار الشاملة. يمثل هذا الاحتفال أيضاً استمراراً للجهود المبذولة لإعادة الإعمار وتعزيز الإنتاج في البلاد، مع التركيز على دور العمال كقوة دافعة أساسية في هذه المرحلة الحاسمة. ويشكل العمال الركيزة الأساسية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتوطيد الاستقرار الاجتماعي، ويدعمون مسيرة البناء والتنمية في الجمهورية العربية السورية، مؤكدين بذلك التزامهم الوطني تجاه وطنهم.