ترأس الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً للمجلس الأعلى للتعليم العالي في قصر الشعب بدمشق، لمناقشة تطوير المنظومة التربوية. وعُقد الاجتماع بهدف تقييم الخطط الحالية والمستقبلية للتعليم في البلاد، في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى العملية التعليمية. هذا الاجتماع، الذي جرى الإبلاغ عنه في 30 أبريل 2026، يشكل جزءاً من جهود الحكومة المستمرة لتحسين جودة التعليم. وتم تحديث الخبر في نفس اليوم عند الساعة 8:20 مساءً، بعد أن نُشر لأول مرة في تمام الساعة 8:17 مساءً. وقد شهد قصر الشعب بدمشق استضافة هذا الاجتماع الهام الذي جمع أعضاء المجلس الأعلى للتعليم العالي برئاسة الرئيس الشرع لمتابعة ملف التعليم الذي يحظى بأولوية وطنية.
مناقشة سبل تطوير التعليم
ناقش الاجتماع الذي ترأسه الرئيس أحمد الشرع سبل تطوير المنظومة التربوية في البلاد. وتناولت المباحثات عدة محاور أساسية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعليم وتجويده بما يخدم الأهداف الوطنية. وقد استعرض الحضور خلال الاجتماع، الذي تمحور حول مسيرة التعليم، مختلف الجوانب المتعلقة بتحديث وتطوير هذا القطاع الحيوي.
ركز الاجتماع على ضرورة تحديث المناهج والخطط الدراسية لتواكب التطورات العلمية والتقنية الحديثة المتسارعة على الصعيد العالمي. وشملت المناقشات استعراض المقترحات الرامية إلى مراجعة المحتوى الأكاديمي وتطويره بما يخدم متطلبات سوق العمل المتغيرة، ويضمن تزويد الطلاب بالمهارات والمعارف اللازمة للمستقبل. كما تم التأكيد على أهمية إدماج أحدث النظريات التربوية والممارسات التعليمية في تصميم هذه المناهج.
كما تطرق الاجتماع إلى سبل تحسين جودة التعليم بمختلف مراحله، من التعليم الأساسي وصولاً إلى التعليم العالي. وشمل ذلك بحث آليات رفع كفاءة الكادر التدريسي من خلال برامج تدريب مستمرة وتأهيل متخصص، وتوفير البيئة التعليمية الملائمة التي تحفز على الإبداع والابتكار، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في العملية التربوية لتحقيق أفضل النتائج المرجوة وتسهيل وصول المعرفة للجميع.
التحضير للامتحانات وتحديث المناهج
تناول الاجتماع، الذي ترأسه الرئيس أحمد الشرع، التقدم المحرز في العملية التعليمية ضمن المنظومة التربوية. وركزت المناقشات على تقييم سير العمل الأكاديمي الحالي، بما في ذلك البرامج والمبادرات الجارية التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم في مختلف المراحل الدراسية. واستعرض المشاركون التحديات القائمة والفرص المتاحة لتعزيز فعالية العملية التعليمية وتطويرها بما يتماشى مع الأهداف الوطنية، مع التركيز على أهمية التقييم المستمر للمخرجات التعليمية.
كما تطرق الاجتماع إلى التحضيرات الجارية للامتحانات القادمة، حيث ناقش الحضور كافة الجوانب المتعلقة بتنظيمها وإجرائها لضمان سيرها بسلاسة وعدالة. وشملت المباحثات سبل ضمان بيئة امتحانية عادلة وشفافة تكفل تكافؤ الفرص لجميع الطلاب، بالإضافة إلى مراجعة جاهزية اللجان الامتحانية والإجراءات اللوجستية اللازمة لضمان سلاسة سير الامتحانات. وشدد الرئيس الشرع على أهمية توفير كافة المتطلبات لضمان نجاح هذه العملية الحيوية، مؤكداً على ضرورة أن تعكس الامتحانات المستوى الحقيقي للتحصيل العلمي.
آليات تحقيق التطوير المنشود
يهدف التطوير المنشود في المنظومة التربوية إلى تلبية متطلبات المرحلة الراهنة، وبناء كفاءات وطنية مؤهلة تسهم بفاعلية في تقدم البلاد وتطورها في مختلف المجالات. وقد شددت المناقشات على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل والتحديات المستجدة، لضمان تخريج كوادر قادرة على الابتكار والمساهمة الفاعلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. هذا الهدف يتطلب رؤية استراتيجية واضحة ومستدامة.
ومن المقرر أن يتحقق هذا التطوير من خلال تعزيز التنسيق والتعاون بين وزارات التربية والتعليم العالي والأوقاف. ويأتي هذا التنسيق في إطار رؤية متكاملة لتوحيد الجهود وتحقيق التكامل بين مراحل التعليم المختلفة، بدءاً من التعليم الأساسي وصولاً إلى الجامعي، إضافة إلى الدور الذي تلعبه وزارة الأوقاف في تعزيز القيم التربوية والأخلاقية لدى النشء والشباب. هذا التعاون المشترك يعد حجر الزاوية في بناء منظومة تعليمية متكاملة ومترابطة قادرة على تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة.