صرح الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الخميس بأن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه الهجمات لا تستثني المسعفين والمتطوعين. وقال عون إن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، مع ارتفاع أعداد الضحايا والجرحى يوماً بعد يوم، مشيراً إلى هدم المنازل وأماكن العبادة. وأضاف أن هذه الاعتداءات لا تستثني المسعفين والمتطوعين، حيث سقط منهم نحو 17 مسعفاً من الصليب الأحمر اللبناني وهيئات إنسانية أخرى، فضلاً عن استهداف الإعلاميين. وأكد أن عمل المتطوعين لإنقاذ المصابين يمثل "قمة التضحية وبذل الذات" رغم الإبلاغ المسبق عن مهماتهم لضمان حمايتهم.
تدمير ممنهج للمدنيين والبنى التحتية
أشار الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أن الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان تواصل تدمير وتسوية المنازل وأماكن العبادة بالأرض، مما يوسع نطاق الأضرار التي تلحق بالممتلكات المدنية والبنية التحتية. وأكد عون أن عدد الضحايا والجرحى يتزايد يومياً في المنطقة، مما يعكس استمرار التصعيد وتأثيره المباشر على السكان المحليين رغم الأنباء عن وقف إطلاق النار. وأوضح الرئيس اللبناني أن بعثات الإنقاذ يتم الإبلاغ عنها مسبقاً لضمان حمايتها، مشدداً على أن هذه الإجراءات الوقائية ضرورية لتمكين المسعفين والمتطوعين من أداء مهامهم الحيوية في إنقاذ المصابين دون استهدافهم. هذا الاستهداف المباشر للمدنيين والبنى التحتية يتنافى مع كل القوانين والأعراف الدولية التي تحمي المدنيين في مناطق النزاع، ويزيد من معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطأة هذه الهجمات المتواصلة.
مطالبات بوقف الاستهداف والضغط الدولي
وشدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة ممارسة الضغط الدولي على إسرائيل لضمان احترامها للقوانين والاتفاقيات الدولية، داعياً إياها إلى وقف استهداف المدنيين والمسعفين وأفراد الدفاع المدني والمنظمات الإنسانية والإغاثية. وأكد عون أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الأرواح والبنى التحتية المدنية في جنوب لبنان، مشيراً إلى التداعيات الخطيرة للاعتداءات المستمرة على السكان المحليين والفرق العاملة في المجال الإنساني. وأوضح عون أن عمليات الإغاثة والإنقاذ تتطلب بيئة آمنة لتمكين المتطوعين من أداء مهامهم الحيوية دون التعرض للخطر. كما أشار عون إلى أن الخطوة الأولى والأساسية لتحقيق أي تقدم هي التزام إسرائيل بوقف إطلاق نار شامل وكامل. وأوضح أن هذا الوقف الفوري لإطلاق النار سيمثل أساساً لأي حوار أو جهود تهدف إلى إنهاء التصعيد وحماية المدنيين، مؤكداً أن الاستهداف المتواصل يجعل من الصعب جداً تقديم المساعدات الإنسانية أو ضمان سلامة العاملين في هذا المجال.
قضية الأسرى اللبنانيين في سجون إسرائيل
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون دعوته إلى تقديم المساعدة للبنان لمعرفة مصير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، مؤكداً على أهمية الكشف عن أوضاعهم. وأشار عون إلى أن هذه المسألة تمثل أولوية بالنسبة لبيروت، خاصة في ظل استمرار التوترات في المنطقة. كما صرح عون بأن إسرائيل ترفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل مع الأسرى اللبنانيين، مما يعيق جهود المنظمة الإنسانية في ضمان حقوق هؤلاء الأسرى وسلامتهم. وأضاف أن هذا الرفض يمثل انتهاكاً للمعايير الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى ويزيد من قلق السلطات اللبنانية بشأن أوضاع مواطنيها المحتجزين، ويدعو المجتمع الدولي للتدخل لضمان احترام هذه الحقوق الأساسية.
دعوات للضغط الدولي والحلول السلمية
وأوضح الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس الأربعاء، أن على إسرائيل أن تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن هو من خلال المفاوضات. وشدد عون على أهمية هذا المسار كحل دائم للصراع، مؤكداً أن الاستهداف المتواصل للمدنيين والبنى التحتية لن يؤدي إلى استقرار طويل الأمد في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في سياق دعوات لبنان المتكررة للضغط الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب، وإيجاد حلول سلمية تضمن حقوق الجميع وتحمي الأرواح. وأضاف عون أن الحوار البناء هو أساس أي تقدم نحو تحقيق الأمن المشترك، وأن على إسرائيل أن تدرك أن عليها أولاً تطبيق وقف كامل لإطلاق النار كشرط مسبق لأي مفاوضات جادة ومثمرة.