أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الضغط الدولي على إسرائيل أصبح ضرورياً لدفع خطة السلام في غزة ووقف انتهاكاتها. وصرح فيدان بأن "الضغط على إسرائيل ومنع انتهاكاتها هو المسار الإلزامي للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام". في سياق متصل، أعرب المبعوث الرئيسي لمجلس السلام لغزة، نيكولاي ملادينوف، عن "تفاؤله إلى حد ما" بشأن إمكانية الاتفاق على خطة لنزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة. وقدر ملادينوف أن الاتفاق على التنفيذ يمكن التوصل إليه في غضون "أيام معدودة، أو أسبوعين على الأكثر"، محذراً من أنه بخلاف ذلك سيتم فقدان الزخم. وقال ملادينوف: "لقد أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع حماس خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة." وأضاف: "أنا متفائل جداً بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يعمل لجميع الأطراف، والأهم من ذلك، يعمل لصالح أهالي غزة".
جهود الوساطة وخطة السلام
كشف Nickolay Mladenov، المبعوث الرئيسي لمجلس السلام لغزة، عن إجراء "مناقشات جادة للغاية مع حماس خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة". وأوضح أن هذه المناقشات تأتي ضمن جهود تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب إسرائيل في غزة، التي اقترح ترامب مجلس السلام في سبتمبر للإشراف عليها. وتشمل الخطة، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار بالتزامن مع إلقاء حماس أسلحتها.
يُعد نزع سلاح حماس نقطة خلاف رئيسية في المحادثات الهادفة لتنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم في أكتوبر وأنهى عامين من الحرب الشاملة. ويجري حالياً العمل على خطة تنفيذية تتضمن نزع السلاح، وإرساء حوكمة جديدة في غزة، وتحديد بنود الانسحاب الإسرائيلي. وقد شملت المناقشات قضايا مثل "الخط الأصفر" الذي يحدد الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر.
وأشار Mladenov إلى أن "بناء الثقة" هو عملية معقدة للغاية تتطلب العديد من الخطوات الصغيرة. وذكر أنه "تمكنّا، خلال الأيام القليلة الماضية، من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور عبر معبر رفح تدريجياً وبعناية فائقة، ونسعى لزيادة عدد شاحنات البضائع المتجهة إلى غزة". وأكد أن "جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن موجودة لمجلس السلام، وليس لدينا أي مشاكل مالية تتعلق بعمل مجلس السلام". وأضاف Mladenov: "أنا متفائل جداً بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يعمل لجميع الأطراف، والأهم من ذلك، يعمل لصالح أهالي غزة".
تداعيات السياسات الإسرائيلية على المنطقة
حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن السياسات التوسعية الإسرائيلية تزعزع استقرار المنطقة والعالم. وفي تصريحات أدلى بها فيدان في جامعة أكسفورد يوم الرابع والعشرين من الشهر الجاري، أكد أن محاولات إسرائيل لزعزعة استقرار المنطقة تجاوزت نطاقها المحلي وأصبحت تشكل تهديداً مباشراً للأمن العالمي.
وأوضح فيدان أن الأوضاع المأساوية في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى العدوان المستمر الذي أدى إلى نزوح مليون شخص في لبنان، لا تخدم أمن المنطقة ولا أمن أوروبا. وتساهم هذه الأوضاع في تفاقم أزمات أمن الطاقة وزيادة موجات الهجرة غير النظامية، وفقاً لما ذكره فيدان. تم تحديث هذه المعلومات آخر مرة في 2026/04/29 11:19 مساءً.
الدور التركي والمساعي الدبلوماسية
أشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى جهود بلاده في الوساطة لوقف الحرب الروسية الأوكرانية. كما ذكر أن أنقرة تبذل مساعي لضمان نتائج سريعة في المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن. وأعرب فيدان عن أمله في نجاح المحادثات التي بدأت في إسلام أباد. وفي سياق آخر، أكد فيدان أن موقف أنقرة بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ثابت، معتبراً أن المشكلة تكمن في غياب الإرادة السياسية داخل الاتحاد. وشدد فيدان على أهمية انضمام تركيا إلى مبادرات سلاسل التوريد الأوروبية لتعزيز كفاءتها الاقتصادية. تأتي هذه المساعي الدبلوماسية في الوقت الذي أقر فيه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يعكس اعترافاً دولياً بالجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار.
تفاصيل تنفيذ خطة السلام
كشف Nickolay Mladenov عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى ترتيب "يعمل لجميع الأطراف، والأهم من ذلك، يعمل لصالح أهالي غزة". وأشار إلى أن المناقشات مع حماس، رغم صعوبتها، كانت "جادة للغاية خلال الأسابيع القليلة الماضية". وفي تطورات ميدانية، شهد معبر رفح، الذي يربط غزة بمصر، زيادة تدريجية وحذرة في عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور خلال الأيام الماضية. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من 7 مليارات دولار في جهود الإغاثة بغزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بـ 10 مليارات دولار لمجلس السلام. ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس بدفع مليار دولار.