غرفة تجارة دمشق تستضيف ندوة لمناقشة دور هيئة الأوراق المالية في التحول الاقتصادي

ندوة في غرفة تجارة دمشق تبحث دور هيئة الأوراق المالية في دعم التحول الاقتصادي
الصورة عبر Sana

استضافت غرفة تجارة دمشق يوم الأربعاء ندوة ضمن سلسلة "الأربعاء الاقتصادي" لمناقشة دور هيئة الأوراق والأسواق المالية في التحول الاقتصادي. تركزت الندوة التي عقدتها غرفة تجارة دمشق على أهمية تعزيز الشراكة بين الهيئة والقطاع الخاص في سوريا لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة. وقد شهدت الندوة حضوراً واسعاً من ممثلين عن القطاعين العام والخاص، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير الأسواق المالية ودورها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

أهمية الأسواق المالية كأداة تمويل رئيسية

ركزت الندوة التي عقدتها غرفة تجارة دمشق على أهمية تطوير الأسواق المالية وتعزيز دورها كأداة تمويل رئيسية للاقتصاد الوطني في سوريا. شدد المشاركون في الاجتماع على ضرورة تفعيل هذه الأسواق لدعم النمو الاقتصادي وتوفير مصادر تمويل متنوعة للشركات والمشاريع التنموية. وقد أكد المتحدثون على أن الأسواق المالية المتطورة تعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير السيولة اللازمة للاستثمارات.

ناقش الحضور آليات تحديث الأسواق المالية وسبل تعزيز كفاءتها، بما يضمن قدرتها على جذب الاستثمارات وتسهيل العمليات المالية للمستثمرين والشركات على حد سواء. وشملت المداولات استعراض التحديات التي تواجه هذه الأسواق في الوقت الراهن والفرص المتاحة لتطويرها وتنميتها، بهدف تحويلها إلى محرك فعال للتحول الاقتصادي المنشود في سوريا. كما تم التطرق إلى أهمية بناء الثقة في هذه الأسواق من خلال الشفافية والحوكمة الرشيدة.

دور الهيئة في دعم التحول الاقتصادي

ناقشت الندوة التي استضافتها غرفة تجارة دمشق دور هيئة الأوراق والأسواق المالية في دعم عملية التحول الاقتصادي في سوريا. ركزت المداولات على كيفية تفعيل مساهمة الهيئة في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي، من خلال تطوير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة. وتناولت الجلسات أهمية تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية التي تمكن هيئة الأوراق والأسواق المالية من القيام بدورها المحوري في جذب الاستثمارات وتنظيم الأسواق بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة. وقد تم التأكيد على أن وجود إطار تشريعي وتنظيمي قوي وفعال هو أساس لعمل أسواق مالية مستقرة وموثوقة.

كما استعرض المشاركون التحديات التي تعترض عمل الهيئة والفرص المتاحة لتعزيز قدراتها في الإشراف على الأسواق المالية وحماية المستثمرين، مؤكدين على ضرورة التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف المرجوة من عملية التحول الاقتصادي. وتضمنت النقاشات اقتراحات لتعزيز قدرة الهيئة على مواكبة التطورات العالمية في أسواق المال وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.

تاريخ غرفة تجارة دمشق العريق

تأسست غرفة تجارة دمشق في عام 1830، وتُعد من أقدم غرف التجارة في المنطقة. يعكس هذا التاريخ الطويل الدور المحوري الذي لعبته الغرفة في دعم النشاط التجاري والاقتصادي بمدينة دمشق وسوريا على مر العصور. وقد حافظت المؤسسة على مكانتها كلاعب رئيسي في المشهد الاقتصادي، ممثلةً لمصالح التجار ورجال الأعمال ومساهمةً في صياغة السياسات الاقتصادية. وتستمر الغرفة في تقديم خدماتها ودعمها للمجتمع التجاري، مؤكدة على إرثها العريق والتزامها بمستقبل الاقتصاد السوري.

رؤى مستقبلية للأسواق المالية السورية

ناقش المشاركون في الندوة سبل توسيع قاعدة الشركات المساهمة وتحفيز الاستثمار في الأسواق المالية السورية. وتركزت المداولات على أهمية جذب الشركات الجديدة إلى السوق، وتشجيع الشركات القائمة على التحول إلى شركات مساهمة، بهدف تعميق السوق وتوفير فرص استثمارية أوسع وأكثر تنوعاً. كما تطرقت النقاشات إلى الآليات الممكنة لتحفيز المستثمرين المحليين والأجانب للدخول في هذه الأسواق، بما يعزز مساهمتها في تمويل المشاريع الاقتصادية ويدعم النمو الاقتصادي الشامل في سوريا. وقد تم التركيز على أهمية توفير بيئة استثمارية شفافة وجاذبة لضمان تدفق رؤوس الأموال وتحقيق الأهداف التنموية.