استجواب صحفي سوري في الرقة وسط اتهامات بالتعاون مع جهات خارجية

استدعت قيادة الأمن الداخلي في الرقة الصحفي السوري عمار حميدي (Ammar Hamidi) للتحقيق معه يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026. جاء هذا الإجراء في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة ضد حميدي بشأن تورطه في أنشطة تعاون مع جهات خارجية. وتعد الرقة مركزاً رئيسياً للعمليات الأمنية التي تنفذها قوات سوريا الديمقراطية (Syrian Democratic Forces)، حيث تخضع الأنشطة الصحفية لرقابة مشددة. ولم تصدر قيادة الأمن الداخلي بياناً تفصيلياً يوضح ماهية التهم المحددة التي يواجهها الصحفي، بينما لا يزال مصير حميدي غير معلن عقب استدعائه للمثول أمام الجهات الأمنية في المدينة.

تفاصيل الاستجواب والاتهامات الموجهة

تولى ضابط ملثم يُعرف نفسه باسم "أبو بكر" عملية استجواب الصحفي عمار حميدي في الرقة. وخلال التحقيق، وجه الضابط اتهامات مباشرة إلى حميدي بالعمل لصالح قوات سوريا الديمقراطية (Syrian Democratic Forces) بالتوازي مع ارتباطات مزعومة مع الاستخبارات التركية. وتضمنت التحقيقات أيضاً مزاعم رسمية حول تورط حميدي في صياغة مواد إعلامية تدعم التوجه التحريري المعادي للدولة الخاص بموقع زمان الوصل (Zaman al-Wasl).

وتعد هذه الاتهامات جزءاً من سلسلة مزاعم يواجهها حميدي منذ استدعائه للمثول أمام قيادة الأمن الداخلي في 20 أكتوبر 2026. وبينما يركز التحقيق على تواصل الصحفي مع جهات خارجية، لم تفصح السلطات عن تفاصيل الأدلة المرتبطة بهذه الادعاءات. وما يزال مصير عمار حميدي غير معلن في ظل استمرار التدقيق في أنشطته الصحفية وعلاقاته المؤسسية، وسط رقابة مشددة تفرضها الجهات الأمنية على العمل الإعلامي في مدينة الرقة.

انتهاك الخصوصية ومطالب أمنية

خلال جلسة الاستجواب، أقدم الضابط الذي يعرف نفسه باسم "أبو بكر" على تفتيش هاتف الصحفي عمار حميدي بشكل كامل. وقامت الجهات الأمنية بتدوين جميع الأسماء وجهات الاتصال المخزنة في الجهاز دون الحصول على موافقة مسبقة من حميدي، وذلك في إطار الإجراءات المتبعة داخل مركز الاحتجاز في الرقة.

وعقب تفتيش الجهاز، وجه "أبو بكر" مطالب مباشرة إلى عمار حميدي بتقديم تقارير دورية ومفصلة حول أنشطة الصحفيين الآخرين العاملين في مدينة الرقة. واشترطت الجهة الأمنية على حميدي تزويدها بمعلومات حول تحركاتهم وتوجهاتهم المهنية كجزء من التحقيقات الجارية معه. وتأتي هذه المطالب في وقت يخضع فيه العمل الإعلامي في المنطقة لرقابة مشددة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، حيث تواصل السلطات الأمنية تدقيقها في الاتصالات والعلاقات المؤسسية للصحفيين، وسط استمرار حالة الغموض بشأن مصير حميدي بعد انتهاء جلسة التحقيق التي شهدت مصادرة ونسخ بياناته الشخصية.