نفذت وزارة الداخلية السورية 61 مداهمة أمنية استهدفت خلايا تابعة لتنظيم داعش في محافظات سورية عدة. وأسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على 71 شخصاً خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه التحركات في إطار تكثيف السلطات السورية لعملياتها الميدانية لتعقب عناصر التنظيم المنتشرين في مناطق متفرقة من البلاد. وتستهدف الملاحقات الأمنية تفكيك الشبكات المرتبطة بالتنظيم والحد من أنشطتها في المحافظات التي شملتها المداهمات. ولم تعلن الوزارة عن تفاصيل إضافية حول هويات الموقوفين أو المواقع الدقيقة التي شهدت كل عملية على حدة، مكتفية بتأكيد حصيلة المداهمات وعمليات التوقيف التي جرت، والتي تندرج ضمن استراتيجية أمنية أوسع نطاقاً تهدف إلى تقويض القدرات اللوجستية والتنظيمية للخلايا النائمة في مختلف المناطق.
مداهمات نوعية في ريف دمشق
داهمت قوات الأمن السورية في 22 أكتوبر 2026 خلية تابعة لتنظيم داعش في رنكوس. وأسفرت العملية عن مقتل 5 مسلحين من عناصر التنظيم، بينما اعتقلت القوات الأمنية 6 آخرين خلال الاشتباكات التي جرت في المنطقة، حيث واجهت القوات مقاومة أثناء تنفيذ المداهمة.
وأدت المواجهات الميدانية خلال تلك العملية إلى مقتل عنصرين من عناصر الأمن الداخلي. كما سجلت التقارير إصابة 5 آخرين من أفراد القوات الأمنية أثناء تأدية مهامهم في رنكوس. وتندرج هذه المداهمة ضمن التحركات الأمنية التي تستهدف تفكيك خلايا التنظيم في المناطق المحيطة بدمشق، وتأتي في سياق سلسلة من الإجراءات المشددة التي تتبعها الأجهزة الأمنية لتأمين المناطق الاستراتيجية المحيطة بالعاصمة، وضمان عدم استغلال هذه المناطق من قبل عناصر التنظيم لإعادة تنظيم صفوفهم أو التخطيط لعمليات عدائية ضد المنشآت الأمنية أو المدنية.
تفكيك خلايا إرهابية في المحافظات
تمكنت السلطات السورية في 9 أكتوبر 2026 من تفكيك خلية تابعة لتنظيم داعش في منطقة الحولة. وأسفرت العملية الأمنية عن إلقاء القبض على شخصين، كما ضبطت القوات المشاركة في المداهمة عبوتين ناسفتين كانتا بحوزة أفراد الخلية، مما حال دون استخدامهما في تنفيذ هجمات محتملة.
وفي تطور ميداني آخر، نفذت القوات الأمنية عملية مشتركة في ريف دمشق في 16 أكتوبر 2026. ونجحت هذه العملية في إحباط مخطط كان يستهدف استهداف دورية للشرطة، حيث انتهت المواجهة باعتقال عدد من المشتبه بهم الذين كانوا يخططون للهجوم، وهو ما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في رصد التحركات المشبوهة قبل وقوعها.
وفي سياق متصل بجهود ملاحقة قيادات التنظيم، ألقت السلطات الأمنية القبض على خالد رعد بيروني (Khaled Raed Biruni) في منطقة حجيرة بتاريخ 6 أكتوبر 2026. وتُشير المعلومات إلى أن بيروني كان يشغل منصب القائد العسكري العام لتنظيم داعش في ولاية حمص السابقة، ويعد اعتقاله ضربة نوعية لهيكلية التنظيم في تلك المنطقة.
من جهة أخرى، تعرضت دوريتان تابعتان لقوات أمن الطرق لكمين مسلح في 13 أكتوبر 2026، وذلك على طريق سلمية - أثريا. وأدى الهجوم الذي نفذه مسلحون يُشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش إلى مقتل 4 من أفراد القوات الأمنية، مما دفع السلطات إلى تعزيز وجودها الأمني وتكثيف دوريات المراقبة على طول هذا الطريق الحيوي لضمان سلامة حركة المرور ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات المسلحة التي تستهدف الكوادر الأمنية والمرافق العامة. وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتمشيط في المناطق المحيطة بموقع الكمين لتعقب المهاجمين.