الاقتصاد الألماني يفتح أبوابه نحو سوريا بعد نجاح منتدى برلين لتعزيز الروابط الاقتصادية

هاخ يؤكد انفتاح الاقتصاد الألماني على التعاون مع سوريا بعد نجاح منتدى برلين
الصورة عبر Sana

افتتح في العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء، منتدى آفاق التعاون الاقتصادي السوري الألماني، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع نطاق الشراكة الثنائية. وقد شهد المنتدى حضوراً رفيع المستوى من الجانبين، حيث شارك فيه وزير الاقتصاد والتجارة السوري نضال الشعار، ومحافظ المصرف المركزي السوري عبد القادر حورية، بالإضافة إلى القائم بالأعمال في السفارة السورية ببرلين محمد براء شكري. ويأتي هذا التجمع الهام في قلب العاصمة الألمانية لبحث فرص التعاون الاقتصادي المشترك واستكشاف سبل جديدة لتقوية الروابط التجارية والاستثمارية.

آفاق التعاون الاقتصادي السوري الألماني: منصة للحوار والشراكة

يهدف منتدى آفاق التعاون الاقتصادي السوري الألماني إلى مناقشة فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين سوريا وألمانيا بشكل معمق، وتبادل وجهات النظر حول آفاق تطورها في المستقبل. ويأتي هذا التجمع في إطار جهود البلدين المستمرة لتعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية واستكشاف سبل جديدة للشراكة التي تعود بالنفع على الجانبين. وقد أتاح المنتدى منصة حيوية للحوار المباشر بين المسؤولين ورجال الأعمال من كلا الدولتين.

في هذا السياق، أفاد كليمنس هاخ، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، أن المسؤولين السوريين أطلعوا الشركات الألمانية المشاركة على جهود الحكومة السورية المبذولة لتسهيل الاستثمارات والتجارة. وتهدف هذه الجهود إلى توفير بيئة جاذبة للمستثمرين الألمان، وتذليل العقبات التي قد تواجه الأنشطة الاقتصادية المشتركة، مما يعكس التزام سوريا بفتح أبوابها أمام الاستثمارات الأجنبية.

تقييم ألماني لنجاح المنتدى ودلالاته المستقبلية

صرح كليمنس هاخ، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، أن منتدى آفاق التعاون الاقتصادي السوري الألماني حقق نجاحاً كبيراً وملموساً. وأوضح هاخ أن المنتدى جاء كمتابعة لزيارة الرئيس أحمد الشرع إلى برلين في وقت سابق، مما يؤكد على استمرارية الحوار البناء والتعاون المتنامي بين الجانبين على أعلى المستويات. هذا التتابع في الزيارات والمنتديات يشير إلى اهتمام جاد بتطوير العلاقات.

وأضاف هاخ أن كلاً من الوزير نضال الشعار والمحافظ عبد القادر حورية قدما عرضاً مقنعاً وشاملاً حول آفاق التنمية الاقتصادية في سوريا، مسلطين الضوء على الإمكانات والفرص الواعدة. واعتبر أن هذا العرض ساهم بشكل كبير في توضيح الرؤى المستقبلية والفرص المتاحة أمام الشركات الألمانية الراغبة في الدخول إلى السوق السورية أو توسيع استثماراتها القائمة. كما أكد هاخ أن زيارة المحافظ حورية إلى البنك الاتحادي الألماني في فرانكفورت كانت ذات "أهمية كبيرة"، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز العلاقات المالية والمصرفية بين البلدين، والتي تعتبر أساساً لأي تعاون اقتصادي واسع النطاق.

التحديات والفرص المستقبلية: نظرة شاملة على العلاقات السورية الألمانية

أكد كليمنس هاخ، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، أن العلاقات التجارية السورية الألمانية تمتلك إمكانات واسعة للنمو والتطوير في مختلف القطاعات. وأشار هاخ إلى أن المنتدى الأخير أسهم بفعالية في تسليط الضوء على هذه الإمكانات الكبيرة، مما يمهد الطريق لتعاون اقتصادي أعمق وأكثر شمولية بين البلدين في المستقبل القريب.

من جانب آخر، صرح هاخ بأن سوريا تمثل حلقة وصل استراتيجية وحيوية بين العالم العربي وأوروبا، مما يعزز أهميتها كشريك تجاري محتمل لألمانيا. وأوضح أن هذا الموقع الجغرافي الفريد يمنح سوريا دوراً محورياً في تسهيل التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي الإقليمي والدولي، ويجعلها بوابة مهمة للوصول إلى أسواق أوسع.

ومع ذلك، أقر هاخ بوجود تحديات قائمة، خاصة في القطاع المالي، والتي قد تؤثر على مسار التعاون المستقبلي بين البلدين. وأكد أن معالجة هذه التحديات ستكون ضرورية لضمان تقدم سلس وفعال للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، مشدداً على أهمية العمل المشترك والتعاون الوثيق لتجاوز هذه العقبات وتحقيق الأهداف المشتركة.

الخلاصة والتطلعات: انفتاح الاقتصاد الألماني نحو سوريا

وصرح كليمنس هاخ، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، أن المؤتمر أظهر بوضوح أن الاقتصاد الألماني "ينفتح نحو سوريا". وأشار هاخ إلى أن هذا الانفتاح يعكس الاهتمام المتزايد بالفرص الاقتصادية المتاحة في سوريا، بالرغم من التحديات القائمة التي تتطلب جهوداً مشتركة للتغلب عليها. هذا التوجه يعزز الآمال في بناء شراكات اقتصادية قوية ومستدامة تخدم مصالح البلدين.