زار وزير التجارة التركي عمر بولات مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب يوم الجمعة، في خطوة هامة تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين تركيا والمناطق السورية. تأتي هذه الزيارة في سياق جهود تركية مكثفة لتقوية التعاون التجاري والصناعي مع المناطق السورية، وتحديداً في حلب التي تعد مركزاً صناعياً حيوياً. تكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ المنطقة الصناعية ودورها المحوري في الاقتصاد الإقليمي، حيث تسعى تركيا إلى دعم استقرارها الاقتصادي وتنميتها. تؤكد هذه المبادرة التزام أنقرة بتعزيز العلاقات التجارية الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع المناطق السورية، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين. نشرت هذه الأنباء بتاريخ 28 أغسطس 2026.
مناقشة سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية ودعم إعادة الإعمار
التقى وزير التجارة التركي عمر بولات بممثلي قطاع الأعمال المحليين والصناعيين البارزين لمناقشة جهود إعادة الإعمار واستطلاع مرافق الإنتاج المحلية في مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب. ركزت المباحثات بشكل مكثف على سبل تنشيط القطاع الصناعي والتجاري في المنطقة، وكيف يمكن لتركيا أن تساهم بفعالية في دعم هذا التنشيط. أكد بولات، خلال زيارته، على الأهمية البالغة لهذه اللقاءات المباشرة في فهم الاحتياجات والتحديات التي تواجه الصناعيين ورجال الأعمال في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المشتركة لتذليل العقبات.
كما سلط بولات الضوء على الإجراءات والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وجذب الاستثمار الأجنبي، وزيادة حجم الصادرات من المنطقة. وأشار الوزير التركي إلى أن تركيا تسعى جاهدة لدعم النمو الاقتصادي في المنطقة من خلال توفير التسهيلات اللازمة لزيادة حجم التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات المتبادلة. وتأتي هذه التصريحات في إطار الجهود التركية المتواصلة لتقوية التعاون الاقتصادي مع المناطق السورية، وتقديم الدعم اللازم لتعافيها الاقتصادي، مؤكداً على أن هذه الخطوات ستساهم في خلق بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للاستثمارات.
جولة تفقدية للبنية التحتية الصناعية والاطلاع على القدرات الإنتاجية
خلال جولته الميدانية في المجمع الصناعي الواسع، تلقى الوزير بولات إحاطات مفصلة وشاملة حول أنشطة التصنيع المتنوعة والبنية التحتية التجارية القائمة في مدينة الشيخ نجار الصناعية. شملت الجولة استعراضاً دقيقاً للمرافق الإنتاجية المختلفة، من مصانع النسيج إلى الصناعات الغذائية والمعدنية، حيث اطلع الوزير التركي عن كثب على سير العمليات الصناعية والتحديات التي تواجهها الشركات المحلية. تهدف هذه الإحاطات إلى توفير فهم شامل للقدرات الصناعية الحالية والفرص المحتملة للتطوير والتعاون المشترك بين الجانبين التركي والسوري. تركز الزيارة بشكل خاص على تقييم البنية التحتية التجارية والصناعية لمدينة الشيخ نجار، والتي تعد من أهم وأكبر المناطق الصناعية في المنطقة، ولها دور حيوي في الاقتصاد المحلي. وقد استمع الوزير إلى شروحات مفصلة حول كيفية زيادة الطاقة الإنتاجية وتوسيع نطاق التصدير للمنتجات السورية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مما يعكس اهتمام تركيا بدعم القدرات التنافسية للمنطقة.
آفاق التعاون المستقبلي ودعم جهود إعادة الإعمار الشاملة
حضر بولات اجتماع مائدة مستديرة هام جمع نخبة من رجال الأعمال الأتراك والسوريين، ركز على آليات التجارة الفعالة وتطوير البنية التحتية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي. ناقش المشاركون في الاجتماع الذي عقد في مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب، السبل الكفيلة بتنشيط التبادل التجاري بين الجانبين، واستكشاف فرص التعاون في مشاريع البنية التحتية التي تخدم القطاع الصناعي والتجاري وتساهم في تحديثه. كما تم بحث التحديات التي تواجه المستثمرين والمنتجين، وتقديم مقترحات عملية لتبسيط الإجراءات التجارية والجمارك، بهدف زيادة حجم الصادرات والواردات بين تركيا والمناطق السورية وتحقيق تكامل اقتصادي أكبر. أكد الحضور على الأهمية القصوى لهذه اللقاءات المباشرة في بناء الثقة المتبادلة وتحديد الأولويات المشتركة لدعم النمو الاقتصادي المستدام، خاصة في ظل جهود إعادة الإعمار التي تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية. وأشار المشاركون إلى أن تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية سيساهم بشكل فعال في تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود في المنطقة.