انفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع داخل مقهى في وسط دمشق اليوم، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وقع الحادث في منطقة الحجاز بشارع النصر، بالقرب من قصر العدل القديم، وهو موقع حيوي يشهد عادة حركة نشطة للمواطنين. وأفادت تقارير أولية بأن 22 شخصًا آخرين أصيبوا في الانفجار، وتم نقلهم على الفور إلى مستشفى المجتهد لتلقي العلاج اللازم. لم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول ملابسات الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه حتى الآن، فيما لا تزال السلطات الأمنية تواصل تحقيقاتها المكثفة.
تفاصيل موقع الانفجار وتأثيره
استهدف الانفجار الذي وقع اليوم منطقة الجلوس الخارجية لمقهى المشرقية (Al-Mushiriyah) في وسط دمشق. ويقع المقهى تحديدًا في شارع النصر بحي الحجاز، وهو موقع حيوي في العاصمة السورية يرتاده العديد من السكان والزوار. تسببت العبوة الناسفة، التي أكدت وزارة الداخلية السورية أنها محلية الصنع، في أضرار مادية واسعة النطاق بالمقهى ومحيطه، بما في ذلك الواجهات الزجاجية للمحال التجارية القريبة وبعض المركبات المتوقفة. وقد أثار هذا الهجوم حالة من الذعر والهلع بين المارة والزبائن الذين كانوا متواجدين في المنطقة وقت وقوع الانفجار. لم ترد تفاصيل فورية حول الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم أو دوافعه، فيما تواصل السلطات الأمنية السورية تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الحادث. وقد فرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا مشددًا حول المنطقة فور وقوع الانفجار لتسهيل عمل فرق الإسعاف والتحقيق، ومنع اقتراب المدنيين من موقع الحادث.
حصيلة الضحايا وتحديثاتها الرسمية
أسفر الانفجار المروع الذي استهدف مقهى بوسط دمشق عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، وفقًا للتقارير الأولية التي وردت من موقع الحادث بعد دقائق من وقوعه. وقد عملت فرق الإسعاف والدفاع المدني على إجلاء الضحايا من تحت الأنقاض ونقل المصابين على وجه السرعة. وفي وقت لاحق، قامت وزارة الصحة بتحديث حصيلة الضحايا، مشيرة إلى أن ستة أشخاص لقوا حتفهم جراء الانفجار، وذلك بعد مراجعة دقيقة للحالات في المستشفيات. كما أكدت الوزارة أن 22 شخصًا آخرين أصيبوا في الهجوم، بعضهم بحالات حرجة، وتم نقلهم إلى مستشفى المجتهد لتلقي العلاج اللازم والرعاية الطبية الفورية. وتواصل السلطات المعنية جهودها في متابعة حالات المصابين وتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية لهم، معربين عن أملهم في تعافي جميع الجرحى.
تحقيقات رسمية في الهجوم الإرهابي
أكدت وزارة الداخلية السورية أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة محلية الصنع، وهو ما يشير إلى طبيعة الهجوم الإرهابية. وتأتي هذه التأكيدات في إطار التحقيقات الأولية التي تباشرها السلطات الأمنية بشكل مكثف. وقد صرحت السلطات بأن وحدات متخصصة قد فتحت تحقيقًا كاملاً وشاملاً في الهجوم، وذلك للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد الجهة المسؤولة عنه. وتعمل هذه الوحدات على جمع الأدلة الجنائية وتحليلها بدقة، بما في ذلك فحص بقايا العبوة الناسفة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة، للوصول إلى كافة التفاصيل المتعلقة بالعبوة الناسفة وكيفية زرعها وتفجيرها في المقهى بوسط دمشق. وشددت الوزارة على أنها لن تدخر جهداً في ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.
خلفية عن الاستجابة للحادثة
أفاد الهلال الأحمر العربي السوري (Syrian Red Crescent) بأن فرقه هرعت فورًا إلى موقع الانفجار في دمشق لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين. وقد جرى التعامل مع عدد من الحالات في مكان الحادث، حيث قدم المسعفون الرعاية الأولية للمصابين بجروح طفيفة، قبل نقل الحالات الأكثر خطورة إلى مستشفى المجتهد. وذكر متحدث باسم الهلال الأحمر أن العمليات الإسعافية تمت بالتنسيق الوثيق مع فرق الدفاع المدني ووزارة الصحة لضمان تقديم أقصى درجات الرعاية للمتضررين بأسرع وقت ممكن. وأكدت فرق الإنقاذ أنها واجهت صعوبة في البداية بسبب حالة الذعر التي سادت المنطقة والفوضى التي أعقبت الانفجار، لكنها تمكنت من السيطرة على الوضع وإجلاء الضحايا بكفاءة عالية، مما ساهم في إنقاذ العديد من الأرواح.