أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسومين الرئاسيين رقم 190 ورقم 191 يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، وذلك في إطار تغييرات قيادية شملت قطاعي النفط والاستثمار في سوريا.
وبموجب المرسوم رقم 190، جرى تعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للنفط (Syrian Petroleum Corporation). وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه المؤسسة لضبط عملياتها في القطاع النفطي.
كما قضى المرسوم رقم 191 بتعيين عمر سامر الحلبي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري (Syrian Sovereign Wealth Fund). ويهدف هذا التعيين إلى إعادة هيكلة إدارة الصندوق المسؤول عن الاستثمارات الحكومية. وتدخل هذه القرارات حيز التنفيذ فور صدورها، لتشكل ملامح المرحلة الإدارية الجديدة في المؤسسات الاقتصادية السورية المذكورة.
خلفية عن المؤسسات الاقتصادية السورية
أسس المرسوم التشريعي رقم 115 لعام 2025 المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية في سوريا. وتولى هذا المجلس مهام رسم السياسات المالية وتوجيه المسارات الاستثمارية للقطاعات الحيوية، حيث يمثل المظلة التنظيمية الأعلى التي تشرف على الخطط التنموية للمؤسسات الحكومية.
وفي السياق ذاته، صدر المرسوم التشريعي رقم 250 لعام 2025 الذي قضى بإنشاء الصندوق السيادي السوري (Syrian Sovereign Wealth Fund). وجاء إحداث هذا الصندوق بهدف إدارة الفوائض المالية وتنويع الاستثمارات الحكومية لضمان استدامة الموارد الوطنية. وتعمل هذه المؤسسة وفق أطر قانونية محددة تتيح لها الدخول في شراكات استثمارية استراتيجية، بينما يمارس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية صلاحيات الرقابة والتوجيه على أعمال الصندوق، بما يضمن مواءمة أهدافه مع التوجهات الاقتصادية العامة للدولة. وتُعد هذه الهيكلية جزءاً من النظام المؤسسي الذي ينظم علاقة الجهات الاستثمارية بالقرارات السيادية الصادرة عن الرئاسة السورية.
السير الذاتية للقيادات الجديدة
ولد ماهر خليل الحسن في مدينة حماة عام 1986. وحصل الحسن على شهادة في هندسة البترول من جامعة حمص عام 2010، وذلك قبل أن يتولى منصبه الجديد رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للنفط بموجب المرسوم الرئاسي رقم 190 الصادر في 18 أكتوبر 2026.
أما عمر سامر الحلبي، الذي عُين رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري بموجب المرسوم رقم 191 الصادر في التاريخ نفسه، فهو يشغل منصب شريك في شركة "كي بي إم جي" الشرق الأوسط (KPMG Middle East). وتأتي هذه التعيينات في إطار الهيكلية الإدارية الجديدة للمؤسسات الاقتصادية السورية.
تداعيات دولية على الصندوق السيادي
جددت وزارة الخارجية الأسترالية في 19 أكتوبر 2026 إدراج المدير العام للصندوق السيادي السوري (Syrian Sovereign Wealth Fund) إبراهيم سكرية ضمن قائمة العقوبات الخاصة بها. ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه إدارة الصندوق تغييرات قيادية بموجب المراسيم الرئاسية الأخيرة. ويشغل إبراهيم سكرية منصبه كمدير عام للمؤسسة المسؤولة عن إدارة الفوائض المالية وتنويع الاستثمارات الحكومية، وهي المؤسسة التي تخضع لرقابة المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية. وتستمر هذه العقوبات في فرض قيود على التعاملات المرتبطة بالأسماء المدرجة في القوائم الأسترالية، مما يؤثر على النطاق التشغيلي للصندوق في علاقاته الخارجية. ولم يصدر عن الجهات الرسمية في سوريا تعليق حول تبعات هذا التجديد على الخطط الاستثمارية التي يديرها إبراهيم سكرية داخل الصندوق السيادي السوري، أو تأثيرها على الهيكلية الإدارية الجديدة التي أقرها الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخراً.