مباحثات سورية سويدية حول ملف الهجرة والعودة الطوعية

التقى مازن علوش، مدير إدارة العلاقات الدولية والتعاون، بوفد سويدي في دمشق يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، لبحث ملف الهجرة والعودة الطوعية للسوريين. ويأتي هذا اللقاء في إطار المساعي المستمرة لفتح قنوات حوار مباشرة مع الجهات الدولية المعنية بملفات الهجرة واللجوء. ترأس الوفد السويدي شيل تيري تورفيك (Kjell Terje Torvik) من وكالة الهجرة السويدية، بحضور يسبر هاغر (Jesper Hager)، نائب رئيس البعثة في السفارة السويدية بدمشق، حيث تم استعراض وجهات النظر المتعلقة بآليات التعامل مع ملفات العودة الطوعية للمواطنين السوريين المتواجدين في الخارج.

وأكد مازن علوش، مدير إدارة العلاقات الدولية والتعاون، خلال اللقاء أن "تمكين عودة المواطنين السوريين يظل أولوية وطنية وإنسانية". وأضاف علوش أن "إعادة الإدماج طويل الأمد تعتمد على الجهود الوطنية والدولية المنسقة لتوسيع فرص العمل، واستعادة الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتحسين الظروف المعيشية حتى يتمكن العائدون من الاندماج بسلاسة في مجتمعاتهم". ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون بين الجانبين لتسهيل هذه العودة، ومناقشة التحديات المرتبطة بتأمين الظروف الملائمة للعائدين في ظل الأوضاع الراهنة. كما تضمن النقاش تبادلاً للأفكار حول كيفية توفير الدعم اللازم للعائدين لضمان استقرارهم في مناطقهم الأصلية، مع التأكيد على ضرورة وجود آليات تواصل مستمرة بين إدارة العلاقات الدولية والتعاون والوفد السويدي لمتابعة مخرجات هذا الاجتماع والتنسيق بشأن الخطوات المستقبلية.

تعزيز التعاون الدولي في ملف الهجرة

وفي سياق متصل بضبط وتنظيم حركة الأفراد عبر الحدود، بحث قتيبة بدوي، رئيس الهيئة العامة للموانئ والجمارك، مع آش كارل، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في سوريا، إجراءات التنسيق المتعلقة بحركة العابرين وذلك في 29 سبتمبر 2026. ركز الاجتماع على آليات التعاون المشترك بين الهيئة العامة للموانئ والجمارك والمنظمة الدولية للهجرة لضمان تسهيل العمليات الإجرائية المتعلقة بالوافدين والعائدين.

ناقش الطرفان التحديات اللوجستية والتقنية في المنافذ الحدودية، وسبل تعزيز التنسيق الفني لتنظيم تدفق الأفراد وفقاً للمعايير الدولية المتبعة. وشدد قتيبة بدوي، رئيس الهيئة العامة للموانئ والجمارك، على أهمية الشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة في تحديث الأنظمة المتبعة في المعابر، بما يواكب المتطلبات الدولية ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين. من جانبه، أبدى آش كارل، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في سوريا، استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني اللازم للهيئة العامة للموانئ والجمارك لتحسين كفاءة العمليات في المنافذ الحدودية.

جاء هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية لتعزيز التواصل مع المنظمات الدولية العاملة في البلاد، ومراجعة الترتيبات المتعلقة بالاستجابة للاحتياجات التنظيمية في المعابر والموانئ، بما يضمن سلاسة الإجراءات المتبعة للمسافرين والعائدين على حد سواء. وتناول الاجتماع أيضاً سبل تطوير الكوادر العاملة في المنافذ الحدودية من خلال برامج تدريبية مشتركة تهدف إلى رفع مستوى الأداء المهني، وضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة حركة التنقل البشري عبر الحدود السورية، مما يعزز من قدرة السلطات الوطنية على إدارة ملف العائدين والوافدين بكفاءة وشفافية عالية.