اعتقال علي كيالي من قبل المخابرات السورية

اعتقلت إدارة المخابرات العامة علي كيالي أثناء محاولته التسلل عبر الحدود. وجاءت عملية التوقيف خلال محاولة قام بها كيالي لعبور المنطقة الحدودية، حيث ألقت عناصر تابعة للجهاز القبض عليه. ولم تصدر تفاصيل إضافية حول توقيت العملية أو وجهته التي كان يقصدها أثناء التسلل. وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات الأمنية التي تنفذها إدارة المخابرات العامة في المناطق الحدودية السورية، حيث تم احتجاز علي كيالي من قبل جهاز إدارة المخابرات العامة أثناء محاولته التسلل عبر الحدود، وهو إجراء يأتي ضمن سلسلة التحركات الأمنية التي يطبقها الجهاز في تلك المناطق.

سجل كيالي في التنظيمات المسلحة

شارك علي كيالي في تأسيس منظمة "أصيلجيلر" (Acilciler) اليسارية التركية خلال سبعينيات القرن الماضي. وقد مثل هذا النشاط في فترة السبعينيات البدايات التنظيمية لكيالي قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الساحة السورية. وعقب فراره إلى سوريا، أسس كيالي ميليشيا أطلق عليها اسم "الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون".

وقد توسع نشاط كيالي الميداني عبر الميليشيا التي قام بتأسيسها وقيادتها، حيث تورطت هذه الميليشيا في مجزرة الحولة التي وقعت في ريف حمص خلال شهر مايو 2012. وتعد هذه الواقعة جزءاً من السجل الميداني المرتبط بالميليشيا التي أسسها كيالي عقب استقراره في الأراضي السورية.

اتهامات بارتكاب مجزرة البيضا

تُواجه علي كيالي اتهامات بكونه المسؤول الرئيسي عن مجزرة البيضا في مدينة بانياس التي وقعت خلال عام 2013. وتعد هذه القضية من أبرز الملفات المرتبطة بنشاطه العسكري. ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR) مقتل 459 مدنياً في تلك المجزرة، بينهم 92 طفلاً و71 امرأة. وتفصّل الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR) في سجلاتها الأرقام الدقيقة للضحايا الذين سقطوا في مجزرة البيضا، مؤكدة مقتل 459 مدنياً، وهو العدد الذي يشمل 92 طفلاً و71 امرأة.

وفي 10 مايو 2013، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً حددت فيه كيالي كقائد رئيسي في مجزرة البيضا. وجاء هذا التقرير في توقيت مبكر عقب وقوع الحادثة، ليضع اسم كيالي في صدارة المسؤولين عن العمليات العسكرية في تلك المنطقة.

وتعليقاً على توقيفه، قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: "اعتقال علي كيالي يمثل خطوة أساسية نحو المساءلة عن مجازر مايو 2013 في البيضا ورأس النبع، ويقدم قدراً من العدالة لعائلات الضحايا". وأضاف فضل عبد الغني أن "الاعتقال يعيد الأمل في تحقيق العدالة بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً على ارتكاب الجرائم".

ويشدد فضل عبد الغني، بصفته مديراً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، على الأهمية القانونية والحقوقية لهذا التوقيف، معتبراً إياه خطوة ملموسة في سياق المساءلة عن الجرائم التي وثقتها المنظمة في البيضا ورأس النبع خلال شهر مايو من عام 2013. كما يشير فضل عبد الغني إلى البعد الزمني للقضية، مؤكداً أن اعتقال علي كيالي يمثل تطوراً بارزاً بعد مرور أكثر من ثلاثة عشر عاماً على ارتكاب تلك الجرائم.