دمشق تستضيف المؤتمر السوري الألماني للتعاون العلمي والثقافي

انطلقت أعمال المؤتمر السوري الألماني للتعاون العلمي والثقافي في العاصمة السورية دمشق يوم الثلاثاء الموافق 13 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الفعالية بهدف بحث سبل تعزيز الروابط المشتركة بين سوريا وألمانيا في المجالات الأكاديمية والبحثية والتبادل الثقافي. وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضوراً رسمياً وفاعلاً من الجانبين، حيث يركز المشاركون على تحديد آليات عملية لتطوير الشراكات العلمية القائمة وتوسيع نطاق التعاون المؤسسي. ومن المتوقع أن تستمر أعمال المؤتمر في مناقشة مشاريع مشتركة تهدف إلى دعم الكوادر التعليمية والبحثية، مع استعراض الفرص المتاحة لتعميق التفاهم الثقافي بين البلدين. وتعد هذه الخطوة جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز التواجد الدولي في القطاعات العلمية والثقافية السورية عبر منصات التعاون الثنائي.

لقد تم افتتاح المؤتمر السوري الألماني للتعاون العلمي والثقافي في دمشق بتاريخ الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، وسط اهتمام واسع من قبل الهيئات المعنية بقطاعات التعليم والبحث العلمي. ويشكل هذا اللقاء منصة تجمع الخبراء والممثلين عن المؤسسات التعليمية من كلا البلدين لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود.

تنظيم مشترك وأهداف استراتيجية للمؤتمر

تستضيف وزارة التربية في دمشق فعاليات المؤتمر السوري الألماني للتعاون العلمي والثقافي، الذي يمتد على مدار يومين. ويقام هذا البرنامج المكثف في مقر وزارة التربية بدمشق، حيث تم تخصيص قاعات لعقد الجلسات النقاشية وورش العمل التي تجمع الوفود المشاركة. وتتولى اللجنة الوطنية السورية لليونسكو (UNESCO) بالتعاون مع اللجنة الألمانية لليونسكو (UNESCO) تنظيم هذا الحدث بشكل مشترك، مما يعكس التنسيق الوثيق بين المنظمتين لضمان نجاح المبادرات المطروحة.

ويهدف المؤتمر إلى معالجة آفاق التعاون في قطاعات التعليم العام والمهني والعالي، إضافة إلى البحث العلمي، وتعليم الكبار، والتعلم مدى الحياة. وتسعى الأطراف المشاركة من خلال هذه المحاور إلى رسم خريطة طريق للتعاون المستقبلي، وتحديد التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية والبحثية، والعمل على إيجاد حلول مبتكرة تخدم الأهداف التنموية في كلا البلدين.

وفي هذا السياق، قال محمد عبد الرحمن تركو، وزير التربية ورئيس اللجنة الوطنية السورية لليونسكو (UNESCO): "المؤتمر يوفر أساساً لتطوير اتفاقيات مشتركة وإصدار توصيات استراتيجية تهدف إلى تعميق التعاون السوري الألماني ضمن إطار اليونسكو (UNESCO)". وأكد تركو أن العمل المشترك يفتح آفاقاً جديدة أمام المؤسسات التعليمية السورية للاستفادة من الخبرات الألمانية في تطوير المناهج وأساليب البحث.

من جانبه، تناول رومان لوكشايتر (Roman Luckscheiter)، الأمين العام للجنة الألمانية لليونسكو (UNESCO)، تطلعات الجانب الألماني من هذه الشراكة، حيث صرح قائلاً: "آمل أن يولد المؤتمر مبادرات مستدامة ويعزز التفاهم المتبادل القائم على مبادئ اليونسكو (UNESCO)". وأشار لوكشايتر إلى أهمية استمرارية هذه الحوارات لضمان تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على القطاعات العلمية والتربوية.

تتضمن أجندة اليومين المخصصين للمؤتمر سلسلة من المداخلات التي يقدمها خبراء في مجالات التعليم والبحث العلمي، مع التركيز بشكل خاص على كيفية تعزيز التعليم المهني وتطوير مهارات الكوادر البشرية بما يتناسب مع متطلبات العصر. كما يتوقع أن تختتم الفعاليات ببيان ختامي يحدد الخطوات التنفيذية للتوصيات التي سيتم التوصل إليها خلال جلسات العمل، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي المستدام.