أجرى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني محادثة هاتفية مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في 14 أكتوبر 2026. بحث الطرفان خلال الاتصال سبل تعزيز التعاون الإقليمي بين سوريا والأردن، وتنسيق المواقف المشتركة تجاه التحديات الراهنة. وقد شكل هذا التواصل الدبلوماسي فرصة للوزيرين لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا والأردن، مع مراجعة دقيقة لمجمل التطورات الإقليمية الراهنة التي تهم البلدين.
تأتي هذه المباحثات في إطار التواصل المستمر بين دمشق وعمان لتعزيز العلاقات الثنائية. واستعرض الوزيران الجهود المبذولة لتفعيل آليات العمل المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين. كما تطرق الجانبان إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تهدف إلى دعم الاستقرار في المنطقة، مؤكدين على أهمية استمرار الحوار الدبلوماسي المباشر لضمان تنسيق المواقف في ظل المستجدات المتلاحقة.
تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك
ركز الوزيران أسعد حسن الشيباني وأيمن الصفدي خلال محادثتهما الهاتفية على سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا والأردن، حيث استعرض الطرفان مجمل التطورات الإقليمية الراهنة. تضمنت المباحثات تقييماً للخطوات المشتركة الرامية إلى تطوير العلاقات السياسية والدبلوماسية، مع التركيز على أهمية استمرار التنسيق بين دمشق وعمان لمواجهة المستجدات التي تشهدها المنطقة.
وتناول الجانبان سير العمل في الملفات الثنائية، حيث استعرض الوزيران التقدم المحرز في إطار عمل "المجلس السوري الأردني للتنسيق الأعلى". وشملت المراجعة آليات تفعيل الاتفاقات المبرمة ضمن المجلس، بهدف ضمان تنفيذ التفاهمات الثنائية بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين في مختلف المجالات المحددة لعمل هذه اللجنة. وقد شدد الوزيران على ضرورة متابعة مخرجات هذا المجلس لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من الشراكة الثنائية، مع التركيز على تذليل العقبات التي قد تعترض تنفيذ البنود المتفق عليها بين الجانبين، وبما يضمن استدامة التعاون المؤسسي بين المؤسسات السورية والأردنية المعنية.
وفي سياق التنسيق تجاه القضايا الأمنية الإقليمية، أدان الوزيران أسعد حسن الشيباني وأيمن الصفدي الضربات الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية. وأكد الوزيران خلال الاتصال موقفهما الرافض لهذه الأعمال، معربين عن تضامن سوريا والأردن الكامل مع الرياض في وجه التهديدات التي تمس أمنها واستقرارها. وقد شدد الطرفان على أن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية يعد ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، معبرين عن رفضهما لأي اعتداءات من شأنها زعزعة الأمن الإقليمي.
تأتي هذه المكالمة الهاتفية في وقت حساس يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين العواصم المعنية، حيث أكد الوزيران على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة خلال المرحلة المقبلة. وقد اتفق الطرفان في ختام الاتصال على مواصلة التشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستمرار التواصل الدوري بين وزارتي الخارجية في دمشق وعمان، بما يضمن متابعة الملفات التي جرى نقاشها وتطوير التعاون الثنائي في كافة الأصعدة التي تخدم مصلحة الشعبين السوري والأردني، وتعزز من قدرة البلدين على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المتغيرة.