نفت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي أصدرته يوم الثلاثاء وقوع أي هجمات استهدفت نقاطاً أمنية أو عسكرية في ريف حلب. وجاء هذا النفي القاطع رداً على تقارير إعلامية متداولة كانت قد أشارت إلى تعرض تلك النقاط لعمليات هجومية خلال الفترة الماضية. وأكدت الوزارة في بيانها أن الأوضاع في ريف حلب مستقرة، داعية إلى توخي الدقة في نقل المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء الحقائق المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد.
وفي سياق منفصل وميداني، أكدت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة من عناصر أمن الطرق في كمين مسلح وقع في محافظة حماة. وفي تعليقه على هذه الحادثة الأمنية، قال المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا: "هذه الجريمة لن تثنينا عن مواصلة ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة، بل ستزيدنا تصميماً على القيام بواجبنا في الحفاظ على أمن المواطنين وحماية الأرواح". ولم تشر الوزارة في بيانها إلى تفاصيل إضافية حول هوية المهاجمين أو الجهات التي تقف وراء تنفيذ هذا الكمين الذي هز المحافظة.
تفاصيل الكمين المسلح في حماة
وقع الكمين المسلح على الطريق الواصل بين مدينتي سلمية وأثريا في محافظة حماة، وهو طريق حيوي يشهد حركة مرورية مستمرة. وأدى الهجوم الذي استهدف عناصر أمن الطرق إلى وقوع إصابات في صفوفهم، بالإضافة إلى مقتل العناصر الأربعة. وفور وقوع الهجوم، تحركت فرق الإسعاف والجهات المعنية إلى الموقع، حيث نُقل الجرحى إلى مشفى سلمية الوطني لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والتدخلات الجراحية المطلوبة.
وتواصل الجهات الأمنية المختصة إجراء التحقيقات اللازمة في موقع الحادثة لجمع الأدلة وتتبع مسار المهاجمين الذين لاذوا بالفرار عقب تنفيذ العملية. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تقدم وزارة الداخلية السورية تفاصيل إضافية حول ملابسات الهجوم أو هوية المهاجمين، مكتفية بالتأكيد على مواصلة العمل الميداني لضبط الأمن في المنطقة.
المباحثات الرسمية في دمشق
تزامن ذلك مع انعقاد مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة دمشق، جمع وزير الخارجية أسعد الشيباني والمديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) سابرينا دالافيور. وناقش الطرفان خلال المؤتمر ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث استعرض الجانبان عدداً من النقاط الفنية واللوجستية المتعلقة بمهام المنظمة في البلاد.
وقد تركزت المباحثات بين أسعد الشيباني وسابرينا دالافيور على سبل تعزيز التعاون المشترك والشفافية في التعامل مع الملف، بما يضمن استكمال الإجراءات المطلوبة. ورغم الأهمية السياسية لهذا اللقاء، إلا أن التصريحات الرسمية الصادرة عن الجانبين، سواء من وزارة الخارجية أو من ممثلي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، لم تتطرق إلى الربط بين الحادثة الأمنية التي شهدتها محافظة حماة والمباحثات الجارية في دمشق المتعلقة بملف الأسلحة الكيميائية، حيث ظل كل ملف ضمن إطاره الخاص في التغطية الرسمية.