أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في 20 أكتوبر 2026 المرسوم التشريعي رقم 189، الذي يقضي بإجراء تعديلات في التشكيلة الحكومية. تضمن المرسوم تعيين باسل عبد العزيز عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك. ويدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدوره، ضمن إطار إعادة الهيكلة الوزارية التي تشهدها سوريا.
تفكيك دمج الحقائب الاقتصادية السابقة
تنهي إعادة الهيكلة الوزارية الحالية دمج الحقائب الاقتصادية الذي أُقر في مارس 2025، حيث كانت تدار ملفات الصناعة والتجارة الداخلية تحت إدارة مشتركة. ويهدف هذا الإجراء إلى فصل المهام الوزارية لضمان استقلالية أكبر في إدارة كل قطاع على حدة، بعد تجربة استمرت لأكثر من عام ونصف. وفي هذا السياق، علق الخبير الاقتصادي ياسين العلي على هذه الخطوة قائلاً: "التغيير قد يكون بناءً إذا ترافق مع تقسيم دقيق للصلاحيات وقنوات سياسات موحدة". وتأتي هذه التعديلات ضمن مساعي الحكومة لضبط الأداء الاقتصادي عبر إعادة توزيع الحقائب الوزارية، مع التركيز على تحديد المسؤوليات الإدارية لكل وزارة بشكل منفصل، وذلك بناءً على المرسوم التشريعي رقم 189 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في 20 أكتوبر 2026.
تعيينات جديدة في قطاعي النفط والسيادة
أصدر الرئيس أحمد الشرع في 20 أكتوبر 2026 المرسوم التشريعي رقم 190، الذي قضى بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للنفط. يهدف هذا القرار إلى إحداث تغيير في الإدارة العليا للشركة المسؤولة عن قطاع الطاقة، وذلك ضمن التعديلات الوزارية والإدارية التي تشهدها البلاد.
كما نص المرسوم التشريعي رقم 191 الصادر في التاريخ ذاته على تعيين عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية في رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى توليه منصب رئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية المباشرة وإدارة الأصول السيادية للدولة.
وفي تعليقه على هذه التعيينات والهيكلة الإدارية، قال الباحث السياسي والاقتصادي باسل كويفي: "إن الفصل قد ينقل ببساطة التعقيدات الإدارية من داخل وزارة واحدة إلى العلاقة بين هيئتين مستقلتين".
تأتي هذه التغييرات في وقت لا تزال فيه المؤشرات الاقتصادية تظهر تراجعاً في الأداء العام. فقد أظهر تقييم أجراه البنك الدولي في يوليو 2025 أن الناتج المحلي الإجمالي في سوريا قد انكمش بنسبة 1.5 في المئة خلال عام 2024. ورغم هذا الانكماش، توقع البنك الدولي في تقريره نمواً متواضعاً للاقتصاد السوري بنسبة تقارب 1 في المئة خلال عام 2025. وتُشكل هذه الأرقام الإطار العام الذي تعمل في ظله الإدارات الجديدة في قطاعي النفط والصناديق السيادية، في محاولة لمواجهة التحديات الاقتصادية المستمرة منذ العام الماضي.