شهدت مدن الرقة والحسكة احتجاجات شعبية يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، طالب خلالها المشاركون باستعادة سلطة الدولة السورية على هذه المناطق. خرج المتظاهرون في تجمعات واسعة ليعبروا عن مطالبهم بإنهاء الوضع الراهن وإعادة المؤسسات الرسمية للعمل تحت إشراف دمشق. وتمركزت التحركات في الساحات الرئيسية، حيث ردد المحتجون شعارات تدعو إلى عودة الإدارة المركزية والسيادة الوطنية إلى محافظتي الرقة والحسكة. يأتي هذا الحراك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتعلق بآليات الحكم والإدارة. وقد انتشرت القوات الأمنية في محيط مواقع التجمعات لمراقبة الأوضاع، بينما استمرت المطالبات الشعبية بضرورة تغيير الترتيبات السياسية القائمة بما يضمن عودة كامل صلاحيات الدولة السورية إلى كافة المرافق في الرقة والحسكة.
رفع العلم السوري في الحسكة
رفع متظاهرون العلم السوري الرسمي في ساحة الحرية (Freedom Square) بمدينة الحسكة، وهو موقع كان يخضع سابقاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (SDF). جاء هذا التحرك ضمن سلسلة من الفعاليات الشعبية التي شهدتها المدينة في 9 أكتوبر 2026، حيث سعى المشاركون إلى إظهار حضور الرموز الوطنية في مناطق كانت تدار من قبل جهات غير حكومية.
في سياق الإجراءات التنظيمية، أصدرت مديرية الأمن الداخلي في الحسكة بياناً رسمياً يقضي بحصر حمل السلاح بيد سلطات الدولة السورية. ويهدف هذا القرار إلى ضبط الحالة الأمنية ومنع الفوضى الناتجة عن انتشار الأسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، حيث أكدت المديرية أن هذا التوجه يمثل خطوة أساسية نحو استعادة النظام العام في أحياء المدينة.
وأكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي انتشار دوريات تابعة للأمن الداخلي وأمن الطرق عبر مختلف أحياء الحسكة لضمان تنفيذ القرارات الجديدة. وأوضح أحمد الهلالي أن الهدف من هذه الإجراءات الأمنية هو توحيد القيادة الأمنية وإزالة التداخل في الصلاحيات بين مختلف الجهات التي كانت موجودة في المنطقة. وفي إطار تعليقه على الحراك الجاري، قال أحمد الهلالي: "المحافظة تشهد تفاعلاً مجتمعياً نشطاً، بما في ذلك اجتماعات عشائرية، وتجمعات للمجتمع المدني، ومشاورات أمنية تهدف إلى الحفاظ على السلم الأهلي".
وشدد نائب المحافظ على ضرورة الالتزام بالقانون في التعامل مع المجموعات المسلحة، حيث صرح أحمد الهلالي قائلاً: "أي مجموعة تعمل خارج القنوات الرسمية للدولة تعتبر غير مرخصة، ويجب أن تتم التوقيفات بدقة من خلال الإجراءات القانونية". وتعكس هذه التصريحات توجهاً رسمياً نحو تعزيز سلطة الدولة في المناطق التي شهدت احتجاجات واسعة، مع التركيز على تفعيل القوانين السورية النافذة لإنهاء أي مظاهر تخرج عن الإطار الحكومي. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار حالة التأهب في مختلف القطاعات، وسط مساعٍ لفرض سيادة المؤسسات المركزية على المرافق الحيوية في الحسكة.