تعرض موقع تابع لقوات الأمن الداخلي (Internal Security Forces) في الريف الغربي لمحافظة السويداء لضربة بطائرة مسيرة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026. تسبب الهجوم في أضرار مادية بالموقع العسكري المستهدف، دون ورود تفاصيل فورية حول الخسائر البشرية الناجمة عن العملية. يأتي هذا الاستهداف في ظل حالة من التوتر الأمني في المنطقة، حيث سجلت مصادر محلية تصاعداً في النشاط العسكري خلال الأيام الأخيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مصدر الطائرة المسيرة والجهة التي تقف وراء العملية. وتعد هذه الحادثة تطوراً لافتاً في المشهد الميداني بمحافظة السويداء، مما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية في مناطق جنوب سوريا.
تحركات عسكرية إسرائيلية في القنيطرة
شهدت محافظة القنيطرة تحركات عسكرية إسرائيلية خلال اليومين الماضيين. ففي صباح يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، قصفت القوات الإسرائيلية بالمدفعية الثقيلة محيط تل أحمر (Tal Ahmar) الواقع في القطاع الشرقي من القنيطرة.
وسبق هذا القصف عملية توغل بري نفذتها القوات الإسرائيلية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بالقرب من مبنى المحافظة القديم في ريف القنيطرة. وشملت العملية العسكرية دخول دبابتين وسبع آليات عسكرية إلى المنطقة المذكورة. ولم ترد تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف التي طالها القصف المدفعي أو المهام الميدانية المرتبطة بعملية التوغل المدرع في المنطقة.
تقارير حول الميليشيات والتدخلات الخارجية
أصدرت غرفة عمليات السويداء، التابعة للحرس الوطني، تحذيراً موجهاً إلى وسائل الإعلام، طالبت فيه بعدم نشر أي معلومات تتعلق بالتحركات أو العمليات العسكرية دون الحصول على إذن مسبق. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الغرفة لضبط التغطية الميدانية في المناطق الخاضعة لنفوذها.
وفي سياق متصل، أفاد الصحفي سامر المقداد بأن مروحيتين إسرائيليتين هبطتا في أراضٍ تسيطر عليها ميليشيات محلية في 10 أكتوبر 2026. ولم ترد تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه العملية أو الأهداف المرتبطة بهبوط الطائرات في تلك المواقع.
من جهته، أشار تشارلز ليستر، الزميل الأول ومدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط (Middle East Institute)، إلى توثيق مقاتلين من الحرس الوطني في صور فوتوغرافية وهم يحملون بنادق من طراز "إم-16" (M-16) و"إيه آر-15" (AR-15) أمريكية الصنع. وقال تشارلز ليستر: "هذه الجماعات المسلحة متورطة في مواجهات عنيفة واتُهمت بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".
وعلى صعيد المواقف الدولية، صرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، خلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي بالدوحة، بأن سوريا لا تشكل أي تهديد عسكري لإسرائيل. وجاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية من سوريا توترات ميدانية متصاعدة وتحركات عسكرية متداخلة.