أعلنت السلطات القضائية في مدينة حماة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 توقيف ستة مسؤولين سابقين في النظام، وذلك في إطار تحقيقات تجريها حول ملفات العدالة الانتقالية. وتأتي هذه الخطوة القانونية كجزء من إجراءات أوسع تتعلق بمساءلة شخصيات شغلت مناصب رسمية خلال مراحل سابقة.
وأكدت المصادر القضائية أن من بين الموقوفين الستة العميد عبد الحكيم ونس (Abdul Hakim Wannous). وتخضع المجموعة الموقوفة حالياً للتحقيق تحت إشراف السلطات المختصة في حماة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول التهم الموجهة إليهم أو مسار القضية القانوني في الوقت الراهن. ويأتي هذا الإجراء وسط ترقب لنتائج التحقيقات التي تستهدف عدداً من المسؤولين السابقين في مناطق متفرقة.
اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة
تتركز التحقيقات الجارية حول العميد عبد الحكيم ونس (Abdul Hakim Wannous) حول اتهامات محددة تتعلق بإصدار أوامر بشن قصف مدفعي، وتنفيذ عمليات اعتقال تعسفي، والمشاركة المباشرة في مداهمات عسكرية شملت مناطق ريف دمشق وسهل الغاب. وتأتي هذه التهم ضمن ملفات العدالة الانتقالية التي تلاحق مسؤولين سابقين عن الانتهاكات المنسوبة إليهم خلال فترة توليهم مناصبهم.
وفي السياق ذاته، أكد النائب العام في حماة، المستشار محمد أحمد النعسان، أن الموقوفين سيُحالون إلى غرفة التحقيق في العدالة الانتقالية بمدينة حماة فور الانتهاء من الإجراءات الأولية. وشدد النعسان على "التزام القضاء بملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكداً أن التحقيقات ستمضي ضمن الأطر القانونية القائمة لضمان المساءلة، وتحقيق العدالة للضحايا، وتقديم التعويضات للمجتمعات المتضررة". وتتولى السلطات القضائية حالياً استكمال ملفات الاستجواب تمهيداً لعرض الموقوفين على القضاء المختص.
توقيفات أمنية متزامنة في مناطق أخرى
سبقت حملة التوقيفات في حماة إجراءات أمنية أخرى في مناطق متفرقة، حيث قامت إدارة المخابرات العامة بتوقيف علي كيالي، المعروف أيضاً باسم معراج أورال، وذلك قبل أيام قليلة من إلقاء القبض على المسؤولين الستة في حماة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحركات الأمنية التي تنفذها الجهات الرسمية في سياق مراجعة الملفات المفتوحة.
وعلى صعيد موازٍ، عثرت قوى الأمن الداخلي في 12 أكتوبر 2026 على مستودع للأسلحة في منطقة القدموس التابعة لمحافظة طرطوس. وجاء هذا الاكتشاف عقب عمليات تمشيط ميدانية أجرتها القوات في المنطقة، حيث تم تأمين الموقع ونقل المحتويات إلى مراكز التخزين التابعة للجهات الأمنية المختصة لاستكمال التحقيقات التقنية حول مصدر هذه الأسلحة والجهات التي كانت تشرف على إدارتها.
وتضمن المستودع الذي تم ضبطه في منطقة القدموس رشاشاً ثقيلاً من عيار 12.7 ملم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة ومجموعة من الزي العسكري. وتعمل الأجهزة المعنية حالياً على تقاطع المعلومات المستمدة من هذه المضبوطات مع ملفات التحقيق الجارية في قضايا العدالة الانتقالية، وذلك للوقوف على صلة هذه الأسلحة بالانتهاكات المنسوبة للمسؤولين السابقين الذين يخضعون للمساءلة القانونية حالياً.